تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٦٢ - احتجاج المخالف
(مسألة ٧): الأقوى عدم اشتراط كون الولد عاقلًا رشيداً، وفي اشتراط كونه غير المخالف من سائر فرق المسلمين تأمّل؛ وإن لا يبعد إلزامه بمعتقده إن اعتقد عدم الحبوة.
أقول: هذه المسألة مشتملة على أمرين: عدم اشتراط كون الولد الأكبر عاقلًا رشيداً والتأمّل في اشتراط كونه غير المخالف.
أمّا الأمر الأوّل: فقال صاحب «المستند»: «لا يشترط خلوّه عن السفة، وفاقاً للكركي والشهيد الثاني ومال إليه في «الدروس»، للإطلاق وعدم الدليل وجماعة على اشتراطه .... ولم نقف على مأخذه» ثمّ قال: «لا يشرط عقله لما مرّ. فيحبى ولو كان مجنوناً واختاره الشهيد الثاني»[١].
وقال صاحب «الجواهر»: «ومن شرط اختصاصه بالحباء عند ابنى حمزة وإدريس على ما حكي عنهما ألّا يكون سفيهاً»[٢]. ولم يتعرّض لحكم الجنون.
واستدلّ عليه بأنّ حكمة الحباء كونها كالعوض عمّا يؤدّيه من قضاء الصوم والصلاة وناقش فيه بمنع كون الحكمة ذلك وعدم وجوب اطراءها، ولذا قال: «بل في «الرياض» أنّ ذلك هو الأصحّ لإطلاق النصوص ولعلّه كذلك»[٣].
ثمّ قال: «اللهمّ إلا أن يشكّ في إرادة هذا الفرد من هذا الإطلاق، فيبقى عموم الإرث حينئذٍ سالماً من المعارض، فتأمّل جيّداً»[٤].
[١]. مستند الشيعة ٢٣٠: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ١٣٣: ٣٩.
[٣]. جواهر الكلام ١٣٣: ٣٩.
[٤]. جواهر الكلام ١٣٣: ٣٩.