تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٦١ - احتجاج المخالف
الذكورية حين موت المورث وبين كونه علقة ومضغة، ووجه اسشتكاله تحقّق الذكورية في نفس الأمر وإن لم تكن ظاهرة حين موت المورّث.
وصاحب «المستند» حكم بعدم تحقّق الذكورية قبل تمام الحمل أربعة أشهر، استناداً إلى روايتين:
أحدهما: صحيحة زرارة عن الباقر (ع): «إذا وقعت النطفة في الرحم استقرّت فيها أربعين يوماً وتكون علقة أربعين يوماً وتكون مضغة أربعين يوماً، ثمّ يبعث الله ملكين خلّاقين، فيقال لهما: اخلقا كما يريد الله ذكراً أو انثى ...»[١].
ثانيهما: رواية الحسن بن الجهم عن الرضا (ع) عن الباقر (ع): «إنّ النطفة ... فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله مَلَكين خلّاقين فيقولان: يا ربّ ما تخلق ذكراً أو انثى؟ فيؤمران ....»[٢].
ويمكن أن يقال بعدم دلالتهما على المدّعى، فإنّ الملكين مأموران لخلق ما أراد الله، وظاهر أنّ إرادة الله ليست حادثة فأراد في الأزل الذكورية أو الأنوثية والملكان يبرزان في الجنين ما أريد منه في نفس الأمر.
وأمّا ذيل رواية الحسن الدالّ على سؤاله عن جواز تحوّل الذكر الانثى وبالعكس وجوابه: بأن الله يفعل ما يشاء، فعدم دلالته على المدّعى أوضح. فعدم الاشتراط أقوى.
[١]. الكافي ١٦: ٦/ ٧.
[٢]. الكافي ١٣: ٦/ ٣.