تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٦٠ - احتجاج المخالف
أيضاً، إلا أنّ إطلاق الأدلّة يدفعه، على أنّه يمكن مراعاة ذلك منه بعد البلوغ، فلا ريب في أنّ الأقوى الأوّل»[١].
وأمّا الأمر الثاني: فقال صاحب «المستند»: «هل يشترط انفصال الولد عند موت أبيه أو يحبى ولو كان حملًا؟ فيه وجهان»[٢].
وقال صاحب «الجواهر»: «الظاهر عدم اشتراط انفصاله حيّاً حال موت أبيه، وإن كان لم يصدق عليه الولد الذكر حينئذٍ لكونه متحقّقاً في نفس الأمر»[٣].
ثمّ إنّ صاحب «المستند» بعد ذكر أدلّة للوجهين المذكورين في كلامه ونقد الأدلّة، فصّل بين ما إذا كان الحمل متّصفاً بالذكورية عند موت المورّث وما إذا لم يكن كذلك. فقال بعدم الاشتراط في الأوّل، وأمّا في الثاني فقال: «الحكم بذلك مشكل، لعدم صدق الوصف مطلقاً، لا في الواقع ولا في الظاهر والصدق المتأخّر لا يفيد»[٤].
وقال صاحب «الجواهر» بعد حكمه بكون الحبوة قسماً من الميراث: «قد عرفت أنّه يعزل نصيبه منه، بل قلنا هناك: إنّه يكفي فيه صدق الولدية المتأخّرة، وحينئذٍ لا فرق بين كونه علقة ومضغة وغيرهما على حسب ما سمعته في الإرث»[٥].
ثمّ إنّه استشكل على تفصيل «الروضة» بين كون الجنين تامّاً حتّى تتحقّق
[١]. جواهر الكلام ١٣٧: ٣٩- ١٣٨.
[٢]. مستند الشيعة ٢٢٥: ١٩.
[٣]. جواهر الكلام ١٣٨: ٣٩.
[٤]. مستند الشيعة ٢٢٧: ١٩.
[٥]. جواهر الكلام ١٣٨: ٣٩.