تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٥٩ - احتجاج المخالف
نصيب كلّ من الورثة مقدار الحبوة أو نصيب الكلّ مقدارها أو عدمه، كما في «الجواهر»[١].
(مسألة ٦): لا يعتبر بلوغ الولد، ولا كونه منفصلًا حيّاً حين موت الأب على الأقوى، فتعزل الحبوة له، كما يعزل نصيبه من الإرث، فلو انفصل بعد موت الأب حيّاً يحبى، ولو كان الحمل انثى، أو كان ذكراً ومات قبل الانفصال، فالظاهر أنّ الحبوة لأكبر الموجودين من الذكر.
أقول: هذه المسألة تبحث عن أمرين: عدم اعتبار بلوغ الولد الأكبر، وعدم اشتراط كونه منفصلًا حيّاً حين موت الأب.
أمّا الأمر الأوّل: فيمكن الاستدلال عليه بإطلاق الولد الأكبر، فإنّه لا دليل على انصرافه إلى البالغ ولا قرينة- حالية أو مقالية- تدلّ على أنّ المراد هو البالغ.
قال صاحب «المستند»: «لا يشترط في المحبوّ البلوغ فيحبى الصغير، للأصل وإطلاق النصوص، بل عمومها. وصريح ابن الحمزة كظاهر الحلّي الاشتراط لكونها في مقابلة القضاء ولا يتأتّى من الصبيّ. قلنا: لا نسلّم المقابلة ولو سلّمت ففورية القضاء ممنوعة»[٢].
وقال صاحب «الجواهر»: «في اشتراط بلوغه قولان: من إطلاق النصوص ومن أنّها في مقابلة قضاء ما تركه من صوم وصلاة ولا يكلّف به إلا البالغ وإن كان قد يمنع كون ذلك في مقابلتها وإن اشترطه في ثبوتها ابن حمزة، بل لعلّه ظاهر غيره
[١]. جواهر الكلام ١٣٤: ٣٩.
[٢]. مستند الشيعة ٢٢٩: ١٩.