تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٤٣ - احتجاج المخالف
وحيث إنّ صدق الصغرى لعلّه من المسلّمات، فالاولى منع الكبرى والاستدلال بتخصيص الأدلّة، فإنّ صدق الولد على ولد الولد لغة وعرفاً وشرعاً غير قابل للإنكار. ويظهر هذا من الشواهد التي ذكروها لإثبات الصدق وإليك أدلّتهم:
١. قوله تعالى:) وَلا تَنكحُوا مَا نَكحَ آبَاؤُكُمْ ([١]. فإنّه لا خلاف في حرمة منكوحة الجدّ بهذه الآية، فيكون أب الأب والامّ أباً حقيقة، فيكون ولد الابن والبنت ولداً حقيقة بقاعدة التضايف.
٢. قوله تعالى:) وَحَلائِلُ أَبْنَائِكمْ ([٢]. فبهذه الآية يستدلّ على حرمة زوجة ولد الولد ولازمه كون ولد الابن والبنت ولداً حقيقة.
٣. قوله تعالى:) وَلا يبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ ([٣]. فإنّه يدلّ على أنّه يجوز لولد الولد أن ينظر إلى زينة جدّته أو زوجة جدّه.
٤. قوله تعالى:) فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ ([٤]. و) فَإِنْ كانَ لَكمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ ([٥] و) وَلأبَوَيهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَك إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يكنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلُامِّهِ الثُّلُثُ ([٦]. فإنّ الولد في جميع هذه الموارد يشمل ولد الولد والأحكام المذكورة جارية عليه بلا خلاف ولولا الصدق حقيقة لما جرت.
[١]. النساء( ٤): ٢٢.
[٢]. النساء( ٤): ٢٣.
[٣]. النور( ٢٤): ٣١.
[٤]. النساء( ٤): ١٢.
[٥]. النساء( ٤): ١٢.
[٦]. النساء( ٤): ١١.