تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٢٨ - تنبيه التعصيب والعول باطلان
ولذا قال صاحب «الجواهر»: «ولو كان معهما بنتان فصاعداً، فللأبوين السدسان وللبنتين فصاعداً الثلثان بالسويّة»[١]. هذا إذا لم يكن معهم زوج أو زوجة. فيكون المال بقدر السهام لا يزيد ولا ينقص، فلا يرد العول ولا التعصيب وأمّا إذا كان معهم زوج أو زوجة، فينقص المال عن السهام فيدخل الضرر على البنات، ولذا قال صاحب «الجواهر» بعد بيان الحكم المذكور: «ولو كان معهم زوج أو زوجة، كان لكلّ واحد منهما نصيبه الأدنى وهو الربع والثمن وللأبوين السدسان والباقي للبنتين فصاعداً، لعدم العول عندنا»[٢].
وطريق التقسيم مع الزوج أن يضرب الأربعة في الستّة فيصير الحاصل أربعة وعشرين، فيعطى الزوج ستّة ويعطى كلّ واحد من الأبوين أربعة فيصير مجموع سهام الأبوين والزوج أربعة عشر ويبقى عشر أسهم فيعطى البنتان أو البنات، مع أنّ سهامهما أو سهامهنّ ستّة عشر، لكن يرد الضرر عليهما أو عليهنّ.
وأمّا إذا كان معهم زوجة فتعطى الزوجة ثلاثة من أربعة وعشرين ويعطى الأبوان ثمانية ويصير المجموع أحد عشر ويبقى ثلثة عشر فيعطى البنتين أو البنات، مع أنّ الفريضة الثلثان أي الستّة عشر، فيدخل الضرر عليهنّ لبطلان العول.
الصورة الخامسة: إذا اجتمع الذكر والانثى- واحداً أو متعدّداً- مع أحد الزوجين ومع الأبوين فليس للأولاد فرض، بل يرثون بالقرابة فقط، فلأحد الزوجين نصيبه الأدنى ولكلّ واحد من الأبوين السدس والبقيّة للباقي.
قال النراقي في «المستند»: «إذا دخل عليهم أحد الزوجين، فلا يخلو إمّا أن
[١]. جواهر الكلام ١١٥: ٣٩.
[٢]. جواهر الكلام ١١٥: ٣٩.