تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٨ - وجوب إعطاء الحبوة للولد الأكبر
أبي بصير عن أبي جعفر (ع): «كم من إنسان له حقّ لا يعلم به»[١]. فهذا يدلّ على أنّ للولد الأكبر حقّاً في ميراث الأب، فهو مستحقّ للحبوة ومالك وجوباً. فعلى هذا ليس للورثة الامتناع عنها.
قال صاحب «المستند» بعد ذكر القائلين بالوجوب والقائلين بالاستحباب والقائلين بالتوقّف على ما يظهر من «المسالك» و «المفاتيح»: «الحقّ هو الأوّل»[٢].
ثمّ إنّه استدلّ بموثّقة الفضلاء- أي زرارة ومحمّد بن مسلم وبكير وفضيل بن يسار- وصحيحتي ربعي وموثّقة العقرقوقي وصحيحة حريز ومرسلة ابن أبي عمير بكون اللام الواردة فيها ظاهرة في إفادة الملك، وقال في توضيح مراده: «أنّه لا تصلح اللام فيها من معانيها إلا الملكية أو الاستحقاق أو الاختصاص أو القدر المشترك بينها وهو الاختصاص أيضاً وعلى التقادير يثبت المطلوب»[٣].
ولا ريب أنّ الملكية أو الاختصاص منافيان للاستحباب. إذ هو- أي الاستحباب- لا يجمع مع الملكية أو الاختصاص.
والمخالف استدلّ بالأصل وعموم الأدلّة، وكون المتيقّن من الاختصاص الاستحباب، واختلاف الأخبار في بيان مصاديق الحبوة.
والجواب عن الأصل، أنّه دليل حيث لا دليل وعن العمومات بوجود المخصّص وكون المتيقّن من الاختصاص هو الاستحباب ادّعاء بلا دليل، وأمّا اختلاف الأخبار في بيان المصاديق، فقال صاحب «المستند»: «لا دلالة له على
[١]. وسائل الشيعة ٩٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٣، الحديث ٨.
[٢]. مستند الشيعة ٢٠٢: ١٩.
[٣]. مستند الشيعة ٢٠٤: ١٩.