تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٢ - الكلام في حجب النقصان
أباه أو ابنه أو أخاه أو حميمه وهو من أهل البغي، وهو وارثه، أيرثه؟ قال: «نعم، لأنّه قتله بحقّ»[١].
قال صاحب «المستند»: «وضعفها غير ضائر، لانجبارها بالعمل واعتضادها بنقل الإجماع كاختصاصها بالباغي، لإيجاب التعليل التعدّي إلى ما سواه»[٢].
وإن كان بغير حقّ[٣] فينقسم إلى العمد وغيره وهو الخطأ وشبه العمد. وقد ذكرنا الفرق بينهما في مبحث مانعيّته القتل عن إرث القاتل.
أمّا قتل العمد فمانع عن كلّ الإرث، وأمّا غير العمد فيمنع عن بعض الإرث وهو الدية فقط على قول المفيد.
قال صاحب «الجواهر»: «أمّا القتل ... فيمنع القاتل من الإرث إذا كان عمداً ظلماً بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه ... ولو كان القتل خطاً ورث على الأشهر رواية وفتوى في الجملة»[٤].
فهل يعطى الإرث من جميع التركة أو من بعضها؟ وقد أفتى الأكثر بإرثه من
[١]. وسائل الشيعة ٤١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٣، الحديث ١.
[٢]. مستند الشيعة ٤٤: ١٩.
[٣]. سأل بعض أصحاب الدرس عن الفرق بين الحقّ والحكم. فنقول: الحقّ عبارة عن سلطة الإنسان على أمر، سواء كان له مقام رسمي أم لا، والحكم له معان مختلفة، لكن ما يقع في مقابل الحقّ هو ما ليس للإنسان سلطة عليه، فالحكم يدلّ على الإلزام وليس قابلًا للإسقاط من قِبَل مَن عليه الحكم، بخلاف الحقّ، فإنّه لا يدلّ على الإلزام ويكون قابلًا للإسقاط، وقد كتبنا مقالة في سالف الزمان تحت عنوان الحقّ، والتكليف في بعض المجلّات، ثمّ أنتشرت في كتاب« تأملات كلامي ومسائل روز» وهو مجموعة المقالات. ثمّ إنّه إذا اشتبه الحقّ والحكم، فحكم بعض بكونه حقّاً ترجيحاً لجانب الحرّية وحكم بعض بالرجوع إلى العرف وحكم بعض بالرجوع إلى الاستصحاب وحكم بعض بلزوم الرجوع إلى الدليل. انظر: دانشنامه حقوقي ١٣٧: ٣- ١٤٣.
[٤]. جواهر الكلام ٣٦: ٣٩.