تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٩ - حجب الحمل
كفايته: «لا شبهة في وجوب العمل على وفق القطع عقلًا ولزوم الحركة على طبقه جزماً، وكونه موجباً لتنجّز التكليف الفعلي فيما أصاب باستحقاق الذمّ والعقاب على مخالفته وعذراً فيما أخطأ قصوراً وتأثيره في ذلك لازم، وصريح الوجدان به شاهد وحاكم، فلا حاجة إلى مزيد بيان وإقامة برهان. ولا يخفى أنّ ذلك لا يكون بجعل جاعل، لعدم جعل تأليفي حقيقة بين الشيء ولوازمه ...»[١].
ولا فرق بين حصول العلم بحال الطفل بالآلات المستحدثة أو غيرها. إذ العلم حجّة مطلقاً من دون نظر إلى سبب حصوله، فلو كان العلم خطاً قصوراً يرجع سهم المولودين أو الأكثر من سهم الباقين، وأمّا إن كان الخطأ تقصيراً فلا ريب في عدم اعتبار العلم ابتداءً.
(مسألة ٤): لو عزل نصيب اثنين وقسّمت بقيّة التركة فتولّد أكثر، استرجعت التركة بمقدار نصيب الزائد.
أقول: مبنى عزل نصيب ذَكَرين الاحتياط، وحيث إنّ الاحتياط سبيل النجاة فلا مانع من عزل نصيب أكثر، خصوصاً إذا كان وجود الأكثر محتملًا باحتمال قابل لاعتناء العقلاء.
وحيث لم يقل الفقهاء بعزل أكثر من نصيب ذكرين ولم يكن احتمال الأكثر احتمالًا عقلائياً فلم يكن الاحتياط بالنسبة إلى عزل نصيب أكثر واجباً. لكن لو تولّد أكثر من اثنين ذكرين فاللازم تقسيم التركة من رأس حتّى يستوفي حقّ الولد الزائد.
[١]. الوصول إلى كفاية الأصول ١٤٩: ٣- ١٥٠.