تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٤ - الكلام في ما عدّ من الموانع
وهاهنا امور عدّت من الموانع، وفيه تسامح:
الأوّل: الحمل ما دام حملًا لا يرث وإن علم حياته في بطن امّه، ولكن يحجب من كان متأخّراً عنه في المرتبة أو في الطبقة، فلو كان للميّت حمل وله أحفاد وإخوة يحجبون عن الإرث، ولم يعطوا شيئاً حتّى تبيّن الحال، فإن سقط حيّاً اختصّ به، وإن سقط ميّتاً يرثوا.
أقول: الدليل على أنّه لا يرث شيئاً قبل التولّد حيّاً، موثّقة أبي بصير عن الصادق (ع): «إذا تحرك المولود تحركّاً بيّناً فإنّه يرث ويورث فإنّه ربّما كان أخرس»[١]. وفي معناها روايات اخر، ولذا قال صاحب «المستند»: «الحمل يرث ... إن انفصل حيّاً، ولو ولد ميّتاً لم يرث».
ثمّ قال: «أمّا الأوّل- أي إرثه إن انفصل حيّاً- فتدلّ عليه بعد ظاهر الإجماع، عمومات الإرث والمستفيضة من الأخبار كصحيحة ربعي في المنفوس: «إذا تحرّك ورث، إنّه ربما كان أخرس»[٢]».[٣]
وقال صاحب «الجواهر»: «الحمل يرث بشرط انفصاله حيّاً إجماعاً بقسميه ونصوصاً مستفيضة إن لم تكن متواترة منها الصحيحان وغيرهما».[٤]
ومراده من الصحيحين صحيح الفضيل، وقد كان حاضراً في مجلس السؤال
[١]. وسائل الشيعة ٣٠٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٧، الحديث ٧.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٠٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٧، الحديث ٣.
[٣]. مستند الشيعة ١٠٥: ١٩.
[٤]. جواهر الكلام ٧٠: ٣٩.