تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٢ - الخامس اللعان
اللعان، بل ما يؤثّر هو إقرار الأب فقط في إرث الولد منه.
أقول: حيث إنّ نفي الولد من قِبَل الملاعن الذي هو المنكر للبُنوّة وتكون الامّ مدّعية لها فإذا وقع اللعان فقد تكون الدعوى مختومة، فإذا أقرّ بها المنكر بعد اللعان فيثبت بإقراره ما عليه دون ما لَه. فلا أثر لإقرار المدّعية التي هي الامّ ولا لإقرار الولد الذي هو مورد الدعوى بين الأبوين، كما أنّه لا أثر لإنكاره، ولا يثبت بإقراره ما لَه وما عليه وإذا كان حال الولد وامّه ذلك فحال سائر الأقارب ذلك بطريق أولى كما لا يخفى على أولى النهى. هذا مع أنّه لا دليل على تأثير إقرارهم إلا الأب. ولذا قال صاحب «المستند»: «إن اعترف- أي الأب- به بعد اللعان يرثه الولد دون العكس لورود النصّ بذلك»[١].
وصاحب «الجواهر» لم يتعرّض لهذا الفرع ظاهراً، لكن يمكن استفادة هذا الحكم من إطلاق كلامه بانقطاع النسب باللعان، حيث يقول: «واختصاص حكم الإقرار بالمقرّ- أي الأب- حسب، من دون تعدية إلى الغير الذي لا يمضي الإقرار في حقّه»[٢].
أضف إلى ذلك: أنّ إقرار الولد إذا كان لنفسه فلا أثر له كإقرار الأب، وإذا كان عليه فلا دليل على تأثيره. بل لو أغمضنا عن النصّ والإجماع المحصّل والمنقول لأمكن أن نقول بعدم تأثير الإقرار مطلقاً، سواء كان من قِبَل الأب أو الامّ أو الولد أو الأقارب. لكن نستثنى إقرار الأب بمقتضى النصّ والإجماع فيما عليه دون ما لَه فحسب.
[١]. مستند الشيعة ٨٥: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ٢٧١: ٣٩.