تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠١ - الخامس اللعان
قال صاحب «الجواهر»: «إن اعترف الأب بعد اللعان ورث هو الأب ... إجماعاً بقسميه ونصوصاً فيها الصحيح وغيره مضافاً إلى قاعدة الإقرار»[١].
والروايات مذكورة في «الوسائل»، الباب ٢ من أبواب ميراث ولد الملاعنة.
وأمّا أقارب الأب فقيل، كما في «الجواهر»: «نعم يرثهم لأنّ الإقرار به كالبيّنة في إثبات النسب»[٢]. والقائل أبو الصلاح ومفيد الدين- ولد الشيخ- والحلّي على ما حكي عنهم.
لكن قال صاحب «الجواهر»: «الوجه أنّه لا يرثهم ولا يرثونه، لانقطاع النسب باللعان فيستصحب واختصاص حكم الإقرار بالمقرّ حسب، من دون تعدية إلى الغير الذي لا يمضي الإقرار في حقّه، وفاقاً للمشهور، بل عن «الغنية» و «السرائر» الإجماع عليه»[٣].
ولعلّ وجه عدم إرث الولد من أقارب الأب المقرّ، عدم تأثير إقراره بالنسبة إلى الغير، وأمّا توريثه الأب مع الإقرار فيكون بحكم النصّ والإجماع والتعدّي إلى غير الأب يحتاج إلى دليل آخر وهو مفقود في البين، وقال صاحب «الجواهر» نقلًا عن «القواعد» للعلامة: «لو قيل يرثهم إن اعترفوا به وكذّبوا الأب في اللعان ويرثونه كان وجهاً»[٤]. وإثباته مشكل.
(مسألة ٤): لا أثر لإقرار الولد ولا سائر الأقارب في التوارث بعد
[١]. جواهر الكلام ٢٧٠: ٣٩.
[٢]. جواهر الكلام ٢٧٠: ٣٩.
[٣]. جواهر الكلام ٢٧١: ٣٩.
[٤]. جواهر الكلام ٢٧١: ٣٩.