تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٠ - الخامس اللعان
خلّف ابن الملاعنة أخوين أحدهما لأبيه وامّه والآخر لُامّه فهما سواء، وكذا لو كانا اختين أو أخاً واختاً وأحدهما للأب والامّ والآخر للُامّ، فإنّ الجميع يتساوون، كالإخوة والأخوات من الامّ خاصّة، وكذلك الكلام فيما لو خلّف ابن أخيه لأبيه وامّه وابن أخيه لُامّه، أو خلّف أخاً واختاً لأبويه مع جدٍّ وجدّةٍ للُامّ، للُامّ فإنّه يقسّم المال بينهم أثلاثاً، وذلك لأنّه بعد أن سقط اعتبار نسب الأب، لم يبق إلا التقرّب من جهة الامّ، وقد عرفت فيما سبق تساوي المتقرّبين بها في المال، ولو مات أخ لابن الملاعنة من أبيه وامّه وقد كان له أخ من أبيه، لم يحجبه، بل اشتركا في ميراثه، فيأخذ هو حصّة الأخ من الامّ السدس والباقي للأخ من الأب»[١]. والملاك في جميع الصور سقوط نسب الأب.
(مسألة ٣): لو اعترف الرجل بعد اللعان بأنّ الولد له لحق به فيما عليه لا فيما له، فيرثه الولد ولا يرث الأب إيّاه ولا من يتقرّب به، بل لا يرث الولد أقارب أبيه بإقراره.
أقول: اعتراف الرجل بالولد بعد اللعان موجب لإرث الولد منه فقط.
قال صاحب «المستند»: «إن اعترف به بعد اللعان يرثه الولد دون العكس، لورود النصّ بذلك»[٢].
لا كلام في أنّ اعتراف الرجل بعد اللعان بأنّ الولد له لا يوجب إرثه منه. إنّما الكلام في أقارب الأب وأنّهم هل يرثون من ولد الملاعن المعترف أو لا؟
[١]. جواهر الكلام ٢٧٢: ٣٩.
[٢]. مستند الشيعة ٨٥: ١٩.