إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٦ - حكم اقتناء الصور
ورواية أبي بصير، قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الوسادة والبساط يكون فيه التّماثيل، قال: لا بأس به يكون في البيت. قلت: التّماثيل؟ قال: كلّ شيء يوطأ فلا بأس به».
وسياق السّؤال مع عموم الجواب يأبى عن تقييد الحكم بما يجوز عمله، كما لا يخفى.
ورواية أُخرى لأبي بصير، قال: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّا نبسط عندنا الوسائد فيها التّماثيل ونفترشها؟ قال: لا بأس منها بما يبسط ويُفترش ويوطأ، و إنّما يكره منها ما نصب على الحائط وعلى السّرير».
وعن قرب الإسناد عن علي بن جعفر [١]. عن أخيه عليه السلام، قال: «سألته عن رجل كان في بيته تماثيل أو في ستر ولم يعلم بها وهو يصلّي في ذلك البيت، ثمّ علم، ما عليه؟ قال عليه السلام: ليس عليه فيما لم يعلم شيء، فإذا علم فلينزع السّتر، وليكسر رؤوس التّماثيل» فإنّ ظاهره: أنّ الأمر بالكسر، لأجل كون البيت ممّا يُصلّى فيه، ولذلك لم يأمر عليه السلام بتغيير ما على السّتر واكتفى بنزعه.
[١] وفي السند عبداللَّه بن الحسن. وحاصل ما ذكره رحمه الله- في كون هذه الرواية قرينة على عدم حرمة اقتناء الصور- هو أنّ الأمر بالكسر فيها ليس باعتبار وجوب محو الصورة تكليفاً، وإلّا لم يكن وجه للتفرقة بين الصورة في البيت وبين الصورة في الستر بالأمر بالكسر في الأول، وبالنزع في الثاني، بل كان الواجب إزالة الصورة، حتى التي كانت في الستر. واحتمال أن يكون المراد بكسر رؤوس التماثيل شاملًا لما في الستر أيضاً، والأمر بنزع الستر؛ لكونه مقدمة للتغيير، فيه ما لا يخفى، بل الظاهر أنّ الحكم بالكسر والنزع لرعاية الصلاة.