إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٥ - حكم اقتناء الصور
مثل: صحيحة الحلبي [١]. عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «ربما قمت اصلّي وبين يديَّ الوسادة فيها تماثيل طير فجعلت عليها ثوباً».
ورواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام: «عن الخاتم يكون فيه نقش تماثيل طير أو سَبُع، أيصلّى فيه؟ قال: لا بأس».
وعنه، عن أخيه عليه السلام: «عن البيت فيه صورة سمكة أو طير يعبث به أهل البيت، هل يصلّى فيه؟ قال: لا، حتّى يُقطع رأسه ويفسد».
شمالك وعن خلفك أو تحت رجليك، وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوباً»[١]، حيث إنّ مقتضى إطلاق نفي البأس جواز إبقائها تكليفاً ووضعاً، والأمر بإلقاء الثوب عليها فيما إذا كانت في القبلة لا يصلح لكونه قرينة على اختصاص السؤال والجواب بالوضع، كما أنّ عدم الاستفصال في الجواب بين كونها بنحو المجسّمة أو النقوش مقتضاه عدم الفرق بينهما في الحكم.
والأمر بإلقاء الثوب- أو تغيير الرأس أو قلع العين ونحوه- حكم غير إلزامي، بقرينة مثل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: «سألته عن البيت قد صوّر فيه طير أو سمكة أو شبهه يلعب به أهل البيت، هل تصلح الصلاة فيه؟ قال: لا، حتى يقطع رأسه أو يفسده، وإن كان قد صلّى فليس عليه إعادة»[٢]، حيث إنّ نفي الإعادة قرينة على حمل النهي على الكراهة، بل لا يبعد أن يقال: إنّ عدم أمره سلام اللَّه عليه بمحو تلك الصورة مطلقاً قرينة على جواز اقتنائها.
[١] هذه الرواية دلالتها على جواز الاقتناء واضحة[٣].
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٣٦، الباب ٤٥ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأول.
[٢] المصدر السابق: ٤٤١، الحديث ١٨.
[٣] المصدر السابق ٥: ١٧٠، الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلي، الحديث ٢.