إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٨ - حرمة لبس الحرير والذهب على الرجال
المَسأَلةُ الثَّانِيَة: تزيين الرّجل بما يحرم عليه [١] من لبس الحرير والذّهب، حرام، لما ثبت في محلّه من حرمتهما على الرّجال، وما يختصّ بالنّساء من اللباس- كالسّوار والخلخال والثّياب المختصّة بهنّ في العادات- على ما ذكره في المسالك.
أو من بائعه في المناقشة في ثمنه أو المماكسة في شرائه.
[١] لا يخفى أنّ المحرّم على الرجال ليس التزيين بالحرير المحض، بل لبسه بلا خلاف ظاهر، سواء كان بنحو التزيين أم لا، كما إذا لبسه تحت ثيابه، وبين التزيين ولبس الحرير عموم من وجه، فلا يكون الدليل على حرمة أحدهما دليلًا على حرمة الآخر. وفي موثّقة سماعة بن مهران، قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن لباس الحرير والديباج؟ فقال: أمّا في الحرب فلا بأس به، وإنْ كان فيه تماثيل»[١]، وفي موثّقة إسماعيل بن الفضل عن أبي عبداللَّه عليه السلام «في الثوب يكون فيه الحرير، فقال: إن كان فيه خلط فلا بأس»[٢]... إلى غير ذلك ممّا ظاهره حرمة لبس الحرير المحض. كما أنّ التزيّن بالذهب لم يتمّ على حرمته دليل، بل مدلول الروايات المعتبرة وظاهر الأصحاب عدم جواز لبسه، سواء كان تزيّناً أم لا، وفي موثّقة عمار بن موسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلّي فيه، لأنّه من لباس أهل الجنّة»[٣]، وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: «سألته عن الرجل هل يصلح له الخاتم الذهب؟ قال: لا»[٤]. وظاهر النهي في الثاني هو التحريم وهو كاف في المقام، حتّى لو نوقش في دلالة الأول بدعوى أنّ التعليل المزبور يمنع
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٢، الباب ١٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٤، الباب ١٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.
[٣] المصدر السابق: ٤١٣، الباب ٣٠، الحديث ٤.
[٤] المصدر السابق: ٤١٥، الحديث ١٠.