تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٥ - فصل في أقسام الحج
الخارج فيجب عليه التمتع لأن غيره معلق على عنوان الحاضر (١) الدليل الخاص حجة فيه.
(١) مر أن المستفاد من الآية الشريفة بضميمة الروايات الواردة في تفسيرها، كصحيحة زرارة أن كل من كان بلده دون ثمانية و أربعين ميلا فلا متعة له، و نتيجة ذلك أن موضوع وجوب حج التمتع المستطيع الذي لم يكن أهله من حاضري المسجد الحرام، و على هذا فلا مانع من احراز موضوعه بالاستصحاب عند الشك في تحقق قيده العدمي، غاية الأمر مرة يعلم بأن البلد الذي هو عاش فيه دون تلك المسافة المحددة، و لكن كان يشك في أنه صار أهلا له حتى تنقلب وظيفته من التمتع الى الافراد او القران أو لا، ففي مثل ذلك لا مانع من استصحاب عدم كونه أهلا له، و به يحرز موضوع العام و هو من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام، فان الجزء الأول محرز بالوجدان، و الثاني بالاستصحاب، و يترتب عليه أثره و هو وجوب حج التمتع، و أخرى يعلم بأنه أهل لذلك البلد و لكن كان يشك في أنه داخل تلك المسافة المعينة حتى تكون وظيفته حج الافراد أو القران، أو خارجها حتى تكون وظيفته حج التمتع، و في مثل ذلك لا مانع من احراز موضوع العام بالاستصحاب في العدم الأزلي.
بتقريب أنه في زمان لم يكن ذلك البلد موجودا، و لا اتصافه بما دون المسافة المذكورة، ثم وجد، و يشك في أن اتصافه به هل وجد أيضا أو لا؟ فلا مانع من استصحاب عدم وجود اتصافه به، و بذلك يحرز موضوع الوجوب و هو من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام، فان الجزء الأول و هو وجود المستطيع محرز بالوجدان، و الثاني و هو عدم كونه من حاضري المسجد الحرام بالاستصحاب.
و دعوى: أن هذا الاستصحاب انما يثبت موضوع العام على تقدير أن يكون المأخوذ فيه عنوانا عدميا، كعدم كون أهله من حاضري المسجد الحرام،