تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٠ - الثاني من واجبات الإحرام التلبيات الأربع
بها و لا بأحد الأمرين فيه، و الحاصل أن الشروع في الإحرام و إن كان يتحقق بالنية و لبس الثوبين (١) إلا أنه لا تحرم عليه المحرمات و لا يلزم البقاء عليه إلا بها أو بأحد الأمرين، فالتلبية و أخواها بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة.
[مسألة ١٨: إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها]
[٣٢٤٧] مسألة ١٨: إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها، و إن لم يتمكن أتى بها في مكان التذكر (٢)، و الظاهر عدم وجوب الكفارة عليه إذا كان آتيا بما يوجبها، لما عرفت من عدم انعقاد الإحرام إلا بها.
[مسألة ١٩: الواجب من التلبية مرة واحدة، نعم يستحب الإكثار بها و تكريرها ما استطاع]
[٣٢٤٨] مسألة ١٩: الواجب من التلبية مرة واحدة، نعم يستحب الإكثار بها و تكريرها ما استطاع خصوصا في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة و عند صعود شرف أو هبوط واد و عند المنام (٣) و عند اليقظة و عند الركوب و عند النزول و عند ملاقاة راكب و في الأسحار، و في بعض الأخبار: «من لبى في إحرامه سبعين مرة إيمانا و احتسابا أشهد اللّه له ألف ألف ملك براءة من النار و براءة من النفاق» و يستحب الجهر بها (٤)- خصوصا في المواضع منه ابطال مقدماته كنزع الثوبين و نحو ذلك.
(١) مر أن نية الإحرام لا بد أن تكون مقارنة للتلبية بالمعنى الذي تقدم، و لا تكون النية و لبس الثوبين شروعا فيه.
(٢) تقدم تفصيل ذلك في المسألة (٦) من (فصل في أحكام المواقيت).
(٣) لا دليل عى استحباب الاتيان بالتلبية في وقت النوم خاصة، و لكن لا بأس بالاتيان بها بمقتضى عموم قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار: «و أكثر ما استطعت ...»[١].
(٤) هذا هو الأظهر، و اما قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار: «و أكثر ما
[١] الوسائل باب: ٤٠ من أبواب الاحرام الحديث: ٢.