تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦ - فصل في الوصية بالحج
[مسألة ٤: هل اللازم في تعيين أجرة المثل الاقتصار على أقل الناس أجرة أو يلاحظ من يناسب شأن الميت في شرفه وضعته؟]
[٣١٧٢] مسألة ٤: هل اللازم في تعيين أجرة المثل الاقتصار على أقل الناس أجرة أو يلاحظ من يناسب شأن الميت في شرفه وضعته؟ لا يبعد الثاني، و الأحوط الأظهر الأول (١)، و مثل هذا الكلام يجري أيضا في الكفن الخارج من الأصل أيضا.
[مسألة ٥: لو أوصى بالحج و عين المرة أو التكرار بعدد معين تعين، و إن لم يعين]
[٣١٧٣] مسألة ٥: لو أوصى بالحج و عين المرة أو التكرار بعدد معين تعين، و إن لم يعين كفى حج واحد إلا أن يعلم أنه أراد التكرار، و عليه يحمل ما ورد في الأخبار (٢) من أنه يحج عنه ما دام له مال- كما في خبرين- أو ما بقي من ثلثه شيء- كما في ثالث- بعد حمل الأولين على (١) تقدم أن ظاهر الوصية بالحج هو اخراج نفقات حجة بلدية من التركة و قد مر أنها لا تتعين بالأجور الاعتيادية و قد تزيد عنها و قد تنقص حسب نوعية الأجير، كما أن ذلك يختلف باختلاف مكانة الميت و شأنه أيضا، فان الإجارة بالأقل قد لا تتناسب مكانته و شئونه، كما قد لا تتناسب اجارة شخص من قبله مكانته و شأنه لدى المجتمع. و النكتة في ذلك أن المستثنى من تركة الميت و بقائه في ملكه نفقات حجة الإسلام، و هي الحجة البلدية في صورة الوصية بها بدون تحديدها كما و كيفا، و هي تختلف باختلاف نوعية الأجراء و شئون الميت و مكانته، و به يظهر حال الكفن الخارج من الأصل، فانه يختلف باختلاف شأن الميت و مقامه.
(٢) هذا الحمل بعيد، فان السائل في الرواية سأل عن الموصي الذي أوصى بالحج عنه مبهما، و أجاب الإمام عليه السّلام: «يحج عنه ما دام له مال»[١] و هذا الجواب لا يدل على التكرار، بل مفاده أنه يحج عنه اذا كان له مال، فان كان الحج الموصى به حجة الإسلام فهي لا تتكرر، و إن كان الحج المندوب فمعناه يحج
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب النيابة في الحج الحديث: ١.