التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٥٥ - ٢- التربية الإيمانية
على المبدع...([١٠٤])
٢- التربية الإيمانية
من أهم سمات التربية القرآنية التدرج في اكتساب القيمة، حتى تتمكن في النفس المؤمنة وتصبح جزءاً أساسياً من مكوناتها الثقافية والأخلاقية. وهي التربية التي تعمل على النمو السليم المتوازن بالروح، والعقل، والنفس والجسم، وتهدف التكييف الاجتماعي([١٠٥]). فالتربية القرآنية هي تربية إيمانية تقوم على الإيمان بالله عزّ وجلّ الذي خلق الكون والإنسان والحياة الذي يستحق وحده العبادة([١٠٦]). كما جاء في قوله تعالى: (مَنْ آمَنَ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ)([١٠٧]). (قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الحَقُّ مِن رَّبِّنَا)([١٠٨]). (قُل لِّعِبَادِيه َ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاةَ وَيُنفِقُوا)([١٠٩]). (لَّيْسَ البِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ وَالمَلائِكَةِ وَالكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى المَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي البَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَحِينَ البَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ)([١١٠]). (قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ
[١٠٤] نوفل، عبد الرزاق: المسلمون والعلم الحديث, دار الشروق, ط١, ١٩٨٨, ص٣٠.
[١٠٥] يوسف, زينب بشارة: اساليب التربية في القرآن, ص٢٧.
[١٠٦] الساموك, سعدون محمود: تدريس التربيه الإسلامية, دار وائل, الأردن, ط١, ٢٠٠٥, ص٣٦.
[١٠٧] سورة البقرة: آية: ٦٢.
[١٠٨] سورة القصص: آية: ٥٣.
[١٠٩] سورة إبراهيم: آية: ٣١.
[١١٠] سورة البقرة: آية: ١٧٧.