التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٣٥٩ - النتائج
ركناً مهماً في شخصية الإنسان المسلم وسلوكه، فالتواضع هي صفة أخلاقية يتحلى بها أهل البيت (عليهم السلام).
١٣- اهتم أهل البيت (عليهم السلام) بدعوتهم إلى التسامح، لما له من أثرٍ عظيم في محبة القلوب، ومودة النفوس وتثبيت لحمة الأخوة الذي يكون بها المجتمع مترابطاً متماسكاً قوياً. لأنّ دين الإسلام هو دين الرحمة والرأفة والتسامح واليسر، كما أنّهم (عليهم السلام) نهوا عن أنواع العصبية والتفرقة العنصرية كلها.
١٤- وكان الإسلام بعقيدته وشريعته مداً حضارياً، دعا إلى احترام الإنسان وحقوقه، ومساواة الجميع، وشدد على تحريم أنواع الاعتداء على النفس والكرامة والحرية... الخ الذي امتلأت بها حياة أهل البيت (عليهم السلام) بالالتزام وتأكيدها وتأصيلها في قولهم وعملهم، فكانت سيرة أهل البيت الطاهرين عليهم السلام تطبيقاً حيّاً لما شرّعه الإسلام في هذا المجال، سواء فيما يتعلّق بحقوق الإنسان فرداً، أو ضمن المجتمع.
١٥- فكان هدف أهل البيت (عليهم السلام) وغايتهم هو اصلاح البشرية وهدايتها وقاموا بدور مهم في انقاذ هذا المجتمع من الغي والضلالة، وإخراج هذا الإنسان من ظلمات الجاهلية وهدايته إلى نور الحق والكمال، فعملوا على بناء الإنسان المسلم ذو الشخصية المتكاملة, والهدف هو الكمال الإنساني. نجد أنهم (عليهم السلام) كلامهم وسكوتهم وفعلهم ووصاياهم ورسائلهم تعبيراً عن تربية التي ترسم للمسلمين المنهج السلوكي السليم، فكانت تربيتهم هي تربية دينية ودنيوية، أي إنّ التربية التي ترى أنّ سعادة الدنيا وسيلة ولغاية أسمى وأدوم وهي الحياة الأخروية.