التربية عند أئمة أهل البيت عليهم السلام - الغرابي، مها نادر عبد محسن - الصفحة ٣٢٨ - ١- حق الحياة
أحدهما (عليه السلام) قال أتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقيل له يا رسول الله قتيل في مسجد جهينة فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمشي حتى انتهى إلى مسجدهم قال وتسامع الناس فأتوه فقال (عليه السلام) من قتل ذا قالوا يا رسول الله ما ندري فقال قتيل من المسلمين بين ظهراني المسلمين لا يدرى من قتله والله الذي بعثني بالحق لو أن أهل السماوات والأرض شركوا في دم امرئ مسلم ورضوا به لأكبهم الله على وجوههم([٩٣٩]).
وعن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم"([٩٤٠]).
ومن هنا فإنّ حق الحياة مرتبطة برب العباد فهو خالق الحياة وهو معدمها بشكل مباشر. قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ)([٩٤١]). وقال تعالى: (وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ)([٩٤٢]).
والحياة " بالمعنى الفلسفي " هي المبدأ الذي يجعل الكائن متصفاً بصفات معينة أبرزها الإحساس، والحركة والزيادة والنقصان، والحركة بوجه عام، إذ نجد ان افلاطون يقول ان (الحي) مزودا بمبدأ الحركة الذاتية، وهذا هو ما يكون جوهر الحياة، وإنّ مبدأ الحياة عند (افلاطون) هو النفس، ويرى أنّ الكون كله كائن حي مزود بنفس واحدة. أما (ارسطو) فيرى أنّ الحياة هي " مابه موجود يتغذى، وينمو ويضمحل بذاته "([٩٤٣]).
[٩٣٩] المجلسي: بحار الانوار, ج١٠١, ٣٨٣.
[٩٤٠] سنن النسائي: كتاب تحريم الدم, باب تعظيم الدم, ص٨٢.
[٩٤١] سورة الحج, آية: ٦٦.
[٩٤٢] سورة الحجر, آية ٢٣.
[٩٤٣] بدوي, عبد الرحمن: موسوعة الفلسفة, ج١, ص٣٣٥.