هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٨ - ثانيا الحكمة في ظهور الكرامة لهما عليهما السلام أثناء اللعب
عدم انشغال قلبيهما عن ذكر الله أثناء اللعب ــ وهذه خاصة بالمعصوم عليه السلام ــ.
بمعنى آخر:
كي يحصل المدد الإلهي والعون الرباني فلابد من توجه الإنسان إلى الله عزّ وجل، فالغافل لا يحصل له المدد، ونقصد به التسديد، لا الرازقية التي هي من مظاهر الرحمانية الإلهية، فالله هو الرزاق الرحمن الرحيم.
ولكن: هل التسديد مناط بكل الخلق، أو أنه مخصوص بخاصة الله تعالى وهم الأنبياء والمرسلون والأوصياء عليهم السلام؟! ومن لزم سبيلهم وسار بهديهم؛ فكل يَرِد عليه بقدره:
(فسالت أودية بقدرها) ([٣٧٤]).
نعم: إنه مخصوص بهذه الثلة المصطفاة:
(إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍۗ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) ([٣٧٥]).
ولذا:
دل الحديث على عدم انشغال قلبيهما من ذكر الله عزّ وجل، فلو شغل القلب لانقطع التواصل وفقد الأثر.
في حين كان صوت جبرائيل عليه السلام وظهور النور يدلان على التواصل والارتباط بالله عزّ وجل.
[٣٧٤] سورة الرعد، الآية: ١٧.
[٣٧٥] سورة آل عمران، الآية: ٣٣ ـ ٣٤.