هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٩ - ثانياً قانون العرض والطلب في بيت فاطمة عليها السلام
(هُوَ مِنْ عِندِ اللَّـهِۖ إِنَّ اللَّـهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) ([١١٥]).
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ألا أحدثك بمثلك ومثلها؟ قال: بلى.
قال: مثلك مثل زكريا إذ دخل على مريم المحراب فوجد عندها رزقا.
(قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَاۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّـهِۖ إِنَّ اللَّـهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ).
فأكلوا منها شهرا، وهي الجفنة التي يأكل منها القائم عليه السلام، وهي عندنا»([١١٦]).
وعند الرجوع إلى علم النفس نجده قد أوكل قانون (العرض والطلب) ومجال تطبيقه إلى أنوثة المرأة، بوصفها هي المعنية بالدرجة الأولى بإنجاح العلاقة الزوجية وكما سميت (بديمومية الثنائي).
وأيضا يتحكم في هذا القانون كل من العمر والنضج الداخليين في المرأة، وبحسب الحالة الداخلية، والأمزجة، وجاهزيات الفكر والقلب وضروب الوفاق أو عدم الوفاق.
لكن كل ذلك وإن كان يتحكم في العرض والطلب إلا أن أنوثة المرأة تبقى هي الركيزة التي يرتكز عليها هذا القانون.
ومن ثم فمن كانت أنوثتها متحققة، طلبت ثقة الرجل و(عفويته)، وأصبحت بالنسبة إليه زاد السفر الذي لا غنى عنه.
[١١٥] سورة آل عمران، الآية: ٣٧.
[١١٦] تفسير العياشي: ج١، ص١٧٢؛ البحار للمجلسي: ج١٤، ص١٩٨؛ التفسير الصافي للفيض الكاشاني: ج١، ص٣٣٣.