هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٦ - المسألة الخامسة خوفها على زوجها عند خروجه للقتال
المسألة الخامسة: خوفها على زوجها عند خروجه للقتال
(الخوف) في علم النفس والسلوك الإنساني، هو:
(انفعال يثيره الشعور بالخطر، وهو إرتكاس وجداني سوّي للعضوية المعرّضة لتهديد واقعي)([١٠٣]).
وفي هذا الفصل نعرض لحالة وجدانية تمر بها الزهراء عليها السلام كزوجة، وهي ترى أن هناك خطراً يهدد حياة زوجها فتبدو مظاهر القلق والبكاء عليها واضحة دون أن تتمالك نفسها من حبس هذا الشعور الممزوج بالخوف والقلق والإشفاق عليه عليها السلام، بل تعبر عنه بكل وجدانية.
ونحن وإن كنا سنعرض في هذا الفصل لروايتين تدور حول حديث واحد، لكل رواية صورة تعبيرية عن الحالة الوجدانية لفاطمة عليها السلام إلا أن الكتاب سيتضمن العديد من الصور التي تعبر عن الحالة الوجدانية والانفعالية لفاطمة عليها السلام وهي ترى أن حياة زوجها، وأبي أولادها في خطر حقيقي فتندفع لرد هذا الخطر والعدوان، وإن كلفها ذلك حياتها، كما حدث في الهجوم على دارها لإخراج علي أمير المؤمنين عليه السلام كي يبايع قهرا([١٠٤])، فتلحق به عليها السلام على الرغم ممّا بها من آلام وجراح ونزف للدماء وهي تنادي:
«خلوا ابن عمي أو لأكشفن بالدعاء رأسي».
[١٠٣] المعجم الموسوعي في علم النفس، نور بير سيلامي: ج ٣ ص ١٠٣٤ ترجمة وجبة أسعد.
[١٠٤] سنوافي القارئ الكريم في الجزء الأخير من الكتاب وهو (فاطمة ومقاومة الإرهاب) بكل التفاصيل التي أخرجها حفاظ المسلمين، ومصنفو أمهات كتبهم، حول ما جرى على فاطمة عليها السلام بعد وفاة أبيها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.