هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٣ - خامسا سيكولوجية الحب والإتباع
وحصول الإتباع من الناحية السيكولوجية لا يتم إلا بوجود الدافع والمحرك الانفعالي والوجداني في النفس وهو الحب، ولذلك لا يصدق إتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدون حبه، هذا لا يمكن لا من الناحية السيكولوجية عند الرجل والمرأة، ولا يمكن من الناحية الإيمانية! لأنه إن تم مثل هذا الإتباع ـ أي إتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدون حبه ـ كان نفاقا وهو من أخطر الأمراض النفسية لأنه يصيب القلب وهو موضع الحب والإيمان، وهو عند الله تعالى أشد من الكفر لما يحمله من خطر على هيكلية المجتمع الإنساني.
ومن هنا: ورد في الحديث الشريف عنه صلى الله عليه وآله وسلم:
١ــ قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين»([٩٨]).
٢ــ وقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا يؤمن أحدكم حتى أكن أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين، ولا يحبني حتى يحب أهل بيتي لحبي»([٩٩]).
٣ــ وعنه صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه، وأهلي أحب إليه من أهله، وعترتي أحب إليه من عترته، وذاتي أحب إليه من ذاته»([١٠٠]).
[٩٨] صحيح البخاري، كتاب الإيمان: ج١، ص١٠.
[٩٩] نظم درر السمطين للزرندي: ص٢٣٣؛ شرح إحقاق الحق: ج٩، ص٤٥٨.
[١٠٠] الأمالي للصدوق: ص٤١٥؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج١، ص٨٨؛ المعجم الكبير للطبراني: ج٧، ص٧٥؛ كنز العمال للمتقي الهندي: ج١، ص٤١.