هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٢ - خامسا سيكولوجية الحب والإتباع
وعليه:
يبقى الطريق الأصح والأيسر لمعرفة هذه النفس وخفاياها وما يصلحها لا يكون إلا من خلال من أطلعهم الله عزّ وجل على هذه العلوم، وتبقى الأبحاث والدراسات هي أحب السبل الموصلة إلى فهم سنة النبي وأهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم، وهم الذين اتخذوا حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، (المعيار) الوحيد في التفوق.
ولعل سائلاً يسأل عن الحكمة في اتخاذهم هذا المعيار في التفوق أو الدونية؟ سنرى جوابه فيما يلي:
خامسا: سيكولوجية الحب والإتباع
إذا رجعنا إلى القرآن الكريم الذي فيه علم كل شيء، فإن المعيار في التفوق هو (التقوى) لكن تحصيل التقوى لا يتم إلا بتطبيق أحكام الله عزّ وجل، وهذا التطبيق لا يمكن أن يحصل كواقع عملي إلا بإتباع صاحب الشريعة ومبينها للناس وهو النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وإتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتطبيق ما ورد عنه، لا يمكن حصوله من الناحية النظرية والعملية إلا من خلال حب النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، فبدون حب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم لا يمكن تطبيق أحكام الله عزّ وجل؛ لأن هذه الأحكام وتطبيقها معدة من قبل الباري عزّ وجل ضمن قاعدة وضابطة:
(قلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ) ([٩٧]).
[٩٧] سورة آل عمران: الآية ٣١.