هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨١ - رابعا بالقياس إلى أي شيء تتصف المرأة بأنها أدنى؟
التفوق أو الدونية عند المرأة والرجل على حدٍ سواء، وتبين أنه المعيار الوحيد الذي يستحق أن ينظر إليه الإنسان ويحمل عليه تفوقه أو دونيته.
وبالأصح أنه المعيار الوحيد الذي ينال صاحبه الإحساس بالتفوق الكامل الذي لا دونية معه، والذي يوصله إلى رتبة العزة، فصاحب هذه الرتبة يحيا حياة الاطمئنان والأمن الذي لا تضطرب به المشاعر ولا تختلج به النفس، لأن أي معيار آخر وإن كان يعد تفوقا عند البعض فإنه لا يشعر صاحبه بالعزة والطمأنينة، والسر فيه أن الفطرة التي فطر الله } النفس الإنسانية عليها، لها نظام لا تستقر فيه إلا بوجود تلك العناصر التي خصها الباري عزّ وجل والتي أشار إليها في محكم التنزيل:
)وَلِلَّـهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) ([٩٥]).
وقد تجر بعض النفوس أصحابها إلى الوهم بأنها عزيزة، وهي النفس الخالية من التقوى فتأخذها.
(العزة با الاثم)، فهذه النفس الأسيرة بوهم العزة لا يمكن لها أن تحيا ولو للحظات بالأمن، ولا عرفت معنى الإحساس بالطمأنينة.
أما الأبحاث والدرسات في علم النفس فهي تصب جل طاقتها في معرفة تلك العناصر التي ركبت منها النفس الإنسانية، ويبدو أنها لن تصل إلى المعرفة الكاملة (وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) ([٩٦])؟
[٩٥] سورة المنافقون: الآية ٨.
[٩٦] سورة الإسراء : الآية ٨٥.