هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٠ - رابعا بالقياس إلى أي شيء تتصف المرأة بأنها أدنى؟
ومن اليسير أن نكثر الأمثلة، فكل إعاقة وكل ميزة منوطتان بالوقت والظروف، والإعاقة هذا اليوم قد تصبح ميزة في الغد)([٩٣]).
وبنفس التساؤل الذي طرحه (بير داكوا)، نحن نسأل أيضا: (ما هو المعيار الذي ينوط به التفوق أو الدونية)؟
ولكي نضفي إلى بحث هذا العالم معيارا ربما لم يوجد له بديل، فإني وجدت ومن خلال بيت علي وفاطمة عليهما السلام، أن المعيار هو: (حب النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم).
فعن جابر بن عبد الله:
(أنه افتخر علي وفاطمة بفضائلهما، فأخبر جبرائيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنهما قد أطالا الخصومة في حبك فاحكم بينهما.
فدخل صلى الله عليه وآله وسلم وقص عليهما مقالتهما، ثم أقبل على فاطمة وقال:
«لكِ حلاوة الولد وله عزّ الرجال، وهو أحب إلي منك».
فقالت عليها السلام:
«والذي اصطفاك واجتباك وهداك وهدى بك الأمة، لا زلت مقرّة له ما عشت»([٩٤]).
في هذا الحديث تظهر الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام، (معيار)
[٩٣] المرأة، بحث في سيكولوجية الأعماق لبير داكوا: ص٤١ ـ ٤٣؛ الانتصارات المذهلة لعلم النفس الحديث، لبير داكوا: ص٣٠٠ ـ ٣٠٦ ترجمة وجيه أسعد.
[٩٤] بحار الأنوار للمجلسي: ج٤٣، ص٣٨؛ مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب: ج٣، ص١١٢.