هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٩ - رابعا بالقياس إلى أي شيء تتصف المرأة بأنها أدنى؟
أرضه أسمى من قائد لامبال بمهنته.
إنني أقترح أن يحل مصطلح (معوق) محل مصطلح (أدنى) ومصطلح (متميز) محل مصطلح (متفوق)، ذلك يتيح لنا أن نرى من خلالها على نحو أكثر وضوحا، فالمسألة مسألة قدرات بالطبع، ولكنها أيضا مسألة تحقيق الذات، وكون الإنسان، في هذا المجال امرأة أو رجلا لا يدخل في الحساب كما لا يدخل في الحساب كون الإنسان حاكما أو محكوما.
وأود أن أشير إلى التباس آخر، يوازن المرء على وجه العموم شخصا بشخص آخر بدلا من أن يقيسه بمعيار إمكاناته الخاصة.
فلنتصور عاملة فقدت استخدام ذراعها، أنها تعتقد في نفسها مباشرة بأنها (أدنى) من الآخرين، والواقع أنها معوق بالقياس إلى معيارين: عملها ومردودها.
ولكن ذلك لا يعني على الإطلاق أنها أصبحت (أدنى) (من الناحية الداخلية) من ذاتها ولا من أي شخص، بيد أن احتمال أن تعاني الشعور بالدونية يبلغ ٩٠ بالمئة، لأنها تخلط بين ما عليه وبين ما يتوقعه منها المجتمع، ومع ذلك، لن يبدو أي شعور بالدونية إذا كانت هذه العاملة متوازنة ولن تعاني غير إحساس بالإعاقة التي ستسعى جهدها لتعويضها في حدود إمكاناتها ومن الواضح أننا جميعاً متميزون أو معوقون مائة مرة في اليوم وبحسب الظروف ـ فبطل العالم بالملاكمة على سبيل المثال، معوق بالقياس إلى مغرم بالرياضيات في الخامسة عشرة من عمره، إذا اتخذنا الرياضيات معيارا، وينقلب كل شيء إذا أصبحت الملاكمة هي المعيار.