هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٨ - رابعا بالقياس إلى أي شيء تتصف المرأة بأنها أدنى؟
ذلك، من قيمة سلوكه.
وعلى هذا النحو، ينتهي الناس إلى الإعجاب عندما يكون (التفوق)، وإلى الاحتقار عندما تكون (الدونية).
و(المتفوق) ينضح بالأهمية و(الأدنى) ينسحب خجلا مرتبكا.
ويعود النظام إلى نصابه، ويسود الهدوء، ولكن النار تستمر كامنة.
أيهما (المتفوق)، المرأة أم الرجل؟ ليس لهذا السؤال معنى! لأن التفوق والدونية يقاسان مقياساً مشتركاً.
فعندما نفصل، والحالة هذه، بين الجنسين، كما حدث ذلك على وجه العموم يصبح متعذرا كل قاسم مشترك، أن مثلنا في ذلك مثل من يتساءل: (أيهما المتفوق؟ الماء أم النار؟ الذهب أم الفضة؟ الجبل أم الوادي)؟
وما دمنا نفصل على هذا النحو بين الجنسين، فإن كل مناظرة تبقى مناظرة متعذرة، كيف يمكننا أن نبرهن على تفوق أحد الجنسين؟ بالقياس إلى أي شيء يتصف أحد الجنسين بأنه متفوق؟
إننا لا نتساءل أبدا إذا ما كانت المرأة والرجل هما حقا ما يمكن أن يكونا عليه، أوليست المرأة والرجل، كلاهما في مستوى أدنى من حيث إمكان تحقيقهما الخاص؟
هنا إنما تكمن المسألة، على ما يبدو لي.. فالمرأة المتحفظة (أسمى) من رجل مراهق ولو كان عبقريا، والرجل المكتمل (أسمى) من امرأة طفل، وكذلك فالمرأة الجميلة التافهة أدنى من امرأة تتصف بأنها امرأة على نحو كلي، والفلاح الذي يحب