هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٥ - ثانيا بحث سيكولوجي بُعد الانفعالات والوجدانات عند المرأة
وتكنه له، وما كان من إشراق وجه فاطمة، ولم تقر قدماها حتى أتت عليّاً عليه السلام كي تسمعه ما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلاّ حالة وجدانية نقية، وانفعالية قوية تنطق في كل خطوة بما تحمله من حب لابن عمها وشريك حياتها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.
وفي المقابل لتبين لكل متتبع وباحث في مناهج الرقي والحضارة الإنسانية النقاط التالية:
١ــ أن حب المرأة لزوجها ينسيها ويغنيها عن ضعف الحال، وقلة المال.
٢ــ أن المرأة التي تتمسك بزوجها الذي يحمل كل هذه الفضائل والسجايا الحميدة، والمناقب العديدة التي له عند الله عزّ وجل ــ كما هو حال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بشكل خاص ــ وبشكل عام كل رجل يتحلى بالخلق الحميد والدين القويم، فإن تمسك المرأة بزوجها إنما يكون منها ذلك لأنها تجد فيه ومعه الأمن والأمان، والحب والرحمة، والسعادة في الدنيا والآخرة، وهي السعادة الأبدية.
٣ــ حب فاطمة لعلي عليهما السلام يرفع من مقامها، مع علوها ورفعتها عند الله عزّ وجل، لأنها كزوجة ترى فيه نفسها، فإن امتدحه أحد فكأنما يمتدحها لأنها منه وهو منها.
وعليه:
فسرور المرأة بما تسمع من ثناء على زوجها من الناس إنما هو دليل حبها المخلص النقي له إذ لا ترى وجوداً لنفسها بغير هذا الحب.