هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٧ - المسألة الرابعة الحالة الانفعالية والوجدانية للمرأة بين مقارنتها لمستواها ومستوى الزوج العلمي والاجتماعي وبين ضعف حاله المادي
وبمعنى آخر: فهي إما أن تستجيب لهذا الكبرياء فتجعل نفسها نداً أو خصما لهذه الامتيازات التي يشاد بها عند زوجها، وأما أن تقر له بذلك غير ملتفتة إلى كبريائها لأنها تجد حبها له أكبر مما تحمله من امتيازات.
هذه الحالة يمكن ملاحظتها في موضعين:
الأول: عندما يكون الزوجان على نفس المستوى التخصصي في مجالات الحياة العلمية والعملية.
والثاني: هو عندما يكون الزوجان على نفس المستوى الاجتماعي والأسري، من حيث عوامل الجاه والشهرة والثراء، ومن حيث المآثر العائلية والقبلية، وهو ما يعرف بالاحساب.
وهنا:
تقدم البضعة النبوية النموذج القويم للمرأة عندما توضع في مثل هذه الحالات فهي B، تظهر بأسلوب عملي لكل امرأة تنطبق عليها هذه الحالة أو أنها واقعا تعيشها وتعاني منها، بكيفية التعامل والتعايش معها.
إذ قد تختار المرأة الوقوف إلى جانب كبريائها منقادة إلى هواجس توهمها بأن الإقرار للزوج بالأفضلية عليها يعرض كرامتها للخدش، ويقلل من شأنها.
في حين أن بضعة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم توجه كل امرأة بهذا الوضع الخاص إلى الأسلوب الصحيح الذي يعزز مقامها عند زوجها، ويزيد في إجلالها، ويرفع شأنها، لا العكس كما تتوهم البعض من بنات حواء.
ولكن قبل التعرف على المنهاج الفاطمي في تعليم المرأة كيفية حفظ كرامتها