هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦١ - المسألة الثالثة كشفها لهموم زوجها
يخصص لهم من وقته ولو ساعة وأن يحرص على هذه الخدمة فهي فضلاً عن ما ادخرته من أجر وثواب تقود الإنسان إلى الرقي والرفعة ليصل إلى تلك الرتبة التي كشف عنها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وهي أن يكون (صدّيقا أو شهيداً أو رجلاً يريد الله به خير الدنيا والآخرة).
المسألة الثالثة: كشفها لهموم زوجها
لو أردنا الحديث عن هموم الرجل وأسبابها لطال بنا المقام، ولخرجنا عن حدود الموضوع الذي من أجله نواصل البحث، وهو دور فاطمة عليها السلام في الحياة الأسرية كزوجة.
ولكن لو أردنا الحديث عن كشف هذه الهموم، فلربما لن نجد هناك شيئاً أسرع وأقوى أثرا وتأثيرا من المرأة.
فالمرأة هي الدواء السحري، وهي صمام الأمان الذي يتحكم بالضغط النفسي للرجل، وهي الكاشف الوحيد لتلك الغيوم المتلبدة في فضاء الروح، ولا نبالغ إن قلنا إنها الوحيدة القادرة على تحويل هذه الغيوم إلى سحب تحمل الغيث والماء الذي يجدد حياة الرجل، فتراه يمطر همة وثقة بنفسه، وحيوية عالية تسخّر جميع قدراته الروحية والبدنية، فتراه يجعل من الخسارة ربحا، ومن التأخر تقدماً، ومن الهزيمة نصرا.
وتلك صفحات التاريخ قد ملئت بنماذج متعددة لما أسلفنا، بل إنك أيها القارئ الكريم: لتجد صورا أخرى تحكي، أن المرأة، وإن كانت في تلك الأدوار والأثر فهي أيضا موضع هبوط الهمة، وعنوان الفشل لكثير من الرجال.