هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٠ - زاي خدمة الرجل لعياله كاشفة عن مستواه الخلقي ومنزلته الإيمانية
«يا علي من لم يأنف من خدمة العيال دخل الجنة بغير حساب».
بمعنى: أن هذا الإنسان الذي قدم على خدمة عياله هو في الحقيقة صحيح نفسياً ومن كان يأنف أي: يستنكف، فإنه مريض ومن ثم عليه أن يسعى في تغيير أخلاقه ويقوم بتهذيب نفسه.
فضلاً عن ذلك:
فإن مجرد انتفاء الأنفة عن النفس حتى ولو لم يقم الإنسان في خدمة عياله لظروف عمله وصحته إلا أنه في حقيقة الحال لا يأنف من خدمتهم، ولذا فهو يؤجر على ذلك لانتفاء هذه الصفة السلبية عنه.
زاي: خدمة الرجل لعياله كاشفة عن مستواه الخلقي ومنزلته الإيمانية
يختم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حديثه حول هذا المنهاج التربوي للأسرة ببيان حال الرجل الذي يقوم بخدمة عياله ويكشف عن منزلته الإيمانية فيقول:
«يا علي لا يخدم العيال إلا صدّيق أو شهيد أو رجل يريد الله به خير الدنيا والآخرة».
بمعنى: أن خدمة العيال لها كاشفية عن حال الإنسان ومستواه الإيمان ومن ثم يمكن أن يستدل الإنسان سواء كان هو الذي قد قام بهذا العمل، أي: خدمة العيال أو من عايشه على حقيقة نفسه ودرجة إيمانه فليس لكل رجل أن يقوم بهذا العمل فقد أنيط بمن خصهم الله بلطفه.
وعليه: لزم من المسلم أن يهذب نفسه على السعي في خدمة عياله وأن