هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٩ - واو التهذيب النفسي قبل التنفيذ العملي
الأسرة صفة الرجولة والقيمومية والوالدية ومن ثم يلزم أن يكون هؤلاء الرجال صورة أنموذجية في هذا التكوين الإنساني الممثل بالأسرة.
والنبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن يقدم كل تلك الحوافز والدوافع الترغيبية في خلق هذا الأنموذج الأسري، فإنه صلى الله عليه وآله وسلم يتدرج في هذا المنهاج ليصل بالقارئ إلى رتبة خاصة بالرجل ومرتبطة بتهذيبه نفسياً، أي إرجاع الأمر إلى التربية النفسية قبل أن تكون في التربية الأسرية.
بمعنى: من لم يدفعه المحفز الأخروي في استحصال الأجر في خدمة العيال ورعايتهم فلا أقل أن يحظى هذا الرجل بجانب من التربية النفسية.
بمعنى آخر:
إن المانع الذي يمنع الرجل من السعي في استحصال الأجر الأخروي هو محصور بين أمرين؛ إما أن هذا الرجل يحتاج إلى التهذيب النفسي كي يتسنى له التنفيذ العملي في رعاية الأسرة وإما أنه من الأساس قد رقى إلى رتبة كمالية وأخلاقية متسامية ولذا فهو لا ينظر إلى الأجر الأخروي بقدر ما تدفعه سجيته الأخلاقية ورتبته الإيمانية إلى المضي في هذا العمل داخل الأسرة كما سيمر في الفقرة اللاحقة.
وعليه:
نجد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجعل الممتنع من رعاية العيال في رتبة المريض نفسياً ومن ثم يحتاج إلى علاج، وهو ما دل عليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم: