هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٧ - دال ما هي الحكمة في ذكر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لهؤلاء الأنبياء الثلاثة (أيوب، ويعقوب، وعيسى عليهم السلام) وما علاقتهم بإعانة الرجل لامرأته
العيال تستلزم بذل جهود كبيرة في تنشئتهم ورعايتهم؛ فضلاً عن أنه قد ابتلي بفقدان أحد أبنائه وغيابه عنه فبات لفقده جاري الدمعة عظيم الحزن.
مما يعني أنه قد قدم صورة رائعة في تمثيل الجانب الأبوي والإنساني المتفرد في حب الوالد لولده.
أي: بيان حالة أنموذجية في التماسك العاطفي الوالدي.
٣. أما ما يخص نبي الله عيسى عليه السلام فهو لدوره المتميز في بيان حالة أسرية خاصة قد أكدت عليها الشريعة المقدسة من آدم وإلى نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ألا وهو بر الوالدة.
أي: يدور الأمر أيضاً في هذه الصورة الحياتية لأحد الأنبياء عليهم السلام في تكوين الأسرة وحرمة العائلة كما كان لداود ويعقوب وعيسى عليهم السلام.
قال تعالى:
(وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) ([٧١]).
فالقرآن الكريم يتحدث في معرض بيانه لسيرة نبي الله عيسى عليه السلام عن دور الأم وما تفرضه الأمومة من جهد وجهاد وتعب منذ اللحظات الأولى للحمل وإلى يوم المخاض والولادة ثم السهر والمثابرة والاجتهاد في رعاية المولود إلى حين يصبح رجلاً كل هذه الرحلة يستعرضها القرآن من خلال جوانب متعددة في حياة نبي الله عيسى عليه السلام.
ولذا مثلما أوصاه الله بالصلاة والزكاة كذاك أوصاه بما يوازي ذلك، أي
[٧١] سورة مريم، الآية: ٣٢.