هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٨ - ١ـ رعاية الإمام علي لفاطمة عليهما السلام وإيثارها على نفسه في تحمل عمل البيت
فقد روى شاذان بن جبريل القمي رحمه الله قائلاً: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على علي وفاطمة (وهما يطحنان الجاورس([٦٦])، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«أيكما أعيا؟».
فقال علي عليه السلام:
«فاطمة يا رسول الله».
فقال لها:
«قومي يا بنية».
فقامت، وجلس النبي صلى الله عليه وآله وسلم موضعها مع علي فواساه([٦٧]) في طحن الحب).
وتدل الرواية أيضاً:
ألف: حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المتساوي لهما وحرصه على إعانة المتعب منهما، سواء كان علي أو فاطمة عليهما السلام، في حين يكون الأمر لدى أغلب الناس تقديم الأب ابنته على زوجها لأنها الأقرب إلى قلبه فضلاً عن عاطفة الأبوة لكننا هنا: نلمس حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المتساوي لهما، وهذا فيما يخص حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من موضع النبوة لهما.
[٦٦] الظاهر أن العبارة: يطحنان بالجاورس، والجاورس: جسم مجوف من حديد أو نحاس يضرب بمدقة يوضع في داخله الحب فيدق ليطحن.
[٦٧] الروضة في فضائل أمير المؤمنين لشاذان بن جبريل القمي: ص٥٦.