هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٧ - أولا كيف يتحقق التوافق الزواجي؟
وهو يتضمن التحرر النسبي من الصراع والاتفاق النسبي بين الزوجين على الموضوعات الحيوية المتعلقة بحياتهما المشتركة، وكذلك المشاركة في أعمال وأنشطة مشتركة وتبادل العواطف([٥٣]).
والتوافق الزواجي لكونه يقوم على أساس علاقة متبادلة بين زوجين لكل منهما تنظيمه الخاص للشخصية من حيث سماتها وإطارها المرجعي الذي يحدد الميول والاتجاهات والقيم وأساليب المعاملة الزوجية؛ لذا لا تخلو الحياة الزوجية السعيدة من بعض الاختلافات التي تتحول بالتفاهم والمصارحة إلى مدعم جيد ومنشط بين الزوجين، وعلى قدر نجاح الزوجين في تحقيق هذه المهمة يكون التوافق الزواجي.
وقد أوضحت الدراسات المتعلقة بالتوافق الزواجي: أن التوافق الزواجي يتوقف على عوامل شخصية واجتماعية([٥٤]).
وعليه:
فلا مجال للخروج عن القاعدة التي وضعها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في نجاح العلاقة الزوجية، بقوله: (زوجوا الأكفاء) والتي دارت من أجل الوصول لها أقلام الباحثين والمفكرين.
فمنهم من جعل التوافق الشخصي هو الأساس في حصول التوافق الزواجي، كالدراسة التي قام بها (هوفمان)([٥٥]).
[٥٣] الزواج والعلاقات الأسرية للدكتورة سناء الخولي: ص١٩٠.
[٥٤] سيكلوجية العلاقات الزوجية: ص١٧، نقلا عن: (٢٩٨٧و١٩٧٠وK.GوHofma).
[٥٥] المصدر السابق.