هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٥ - المسألة الثانية تقسيم مسؤوليات الحياة الزوجية بينهما عليهما السلام
يكون هو محورها ويستجيب للمجال كما يخبره ويدركه، ويتضمن مفهوم الذات قيما عن الذات قد تكون إيجابية، أو سلبية كما يدرك أي خبرة غير متسقة مع مفهوم الذات على أنها عمل مهدد لكيانه.
ولذلك تتكون الدفاعات التي تنكر هذه الخبرات على الشعور وتصبح صورة الذات أقل انسجاما لذلك يقع الفرد في صراع ويصبح أقل تكيفا([٤٧]).
وهذه النظرية وإن كانت من أبرز نظريات مفهوم الذات، إلا أنها لا يمكن حملها على فهم ومعرفة ذات علي وفاطمة عليهما السلام! لأنهما ذاتان قد ذابت في الفيوضات الإلهية فلم تريا إلا الله عزّ وجل ولم تحبا سواه، ولم تعبدا إلا إياه جلت قدرته.
ومن كانت ذواتهم بهذه الكيفية فإنهم لا يكتسبون هذا الفهم عن ذواتهم من خلال تفاعلهم مع البيئة ثم يكتشفون من هم، فهم عليهم السلام قوم اختارهم الله لعبادته واجتباهم لطاعته فعرفوا ربهم من معرفتهم لنفوسهم كما نص عليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«من عرف نفسه فقد عرف ربه»([٤٨]).
ولكن أوردنا هذه النظرية وغيرها في مفهوم الذات للتدليل على أن (التكافؤ) لا يتحقق إلا بمعرفة الذات وفهمها.
ولذا قالوا: (بأن الذات في علاقة دائمة مع الآخرين قد تكون هذه العلاقة ــ
[٤٧] علم النفس الاكلينيكي لمصطفى فهمي: ص١١٦.
[٤٨] بحار الأنوار: ج٢، ص٣٢.