هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٣٠
فهنا في بيت علي وفاطمة عليهما السلام كان الأبوان هما من ابتدأ بالوفاء لله تعالى بالنذر وبخاصة حينما يدرك الطفل أن هذا النذر إنما كان لأجله ولشفائه من مرضه فكيف لا يبدر كذلك هو بالقيام بهذه الفضيلة ولذلك نجد أن الحسن والحسين عليهما السلام قد صاما لله تعالى كما فعل والداهما وهما جميعاً حينما قدموا على هذا الصوم إنما كان وفاءً للنذر.
وعليه: من الضرورة بمكان أن يتبع الوالدان في الأسرة هذا النهج النبويّ الذي قام به أهل البيت عليهم السلام.
هاء: زرع فضيلة الإيمان بالغيب لدى الطفل حال مرضه
إن من أهم الفضائل التي تجد أرضاً خصبة لزرعها لدى الطفل في مرضه هي الإيمان بالغيب وذلك أن المريض يضع اهتمامه واعتقاده من النجاة مرتكزاً في ثلاثة أمور، وهي:
١ ــ والديه فهما أول من يستغيث بهما ويلتجئ إليهما في مرضه.
٢ ــ الطبيب الذي سيعالجه.
٣ ــ والدواء الذي تناوله.
وحينما يقدم له الأبوان هذه الأمور الثلاثة فإن تعلقه بهما سيكون كبيراً وسيرتكز في ذهنه إنهما هما اللذان يستطيعان نجاته وخلاصه من ألمه وتبديد خوفه.
في حين يغفل كثير من الآباء عن إسماع ولدهما المريض ما يرجعه إلى نواة فطرته ويلجئانه إلى الله تعالى والإيمان بالغيب وإنه سبحانه هو الوحيد الذي بيده الشفاء وهو الوحيد المعافي وليس هما ولا الطبيب ولا الدواء وهذه المسألة تحديداً