هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٣ - المسألة الثانية تقسيم مسؤوليات الحياة الزوجية بينهما عليهما السلام
المسألة الثانية: تقسيم مسؤوليات الحياة الزوجية بينهما عليهما السلام
اهتمت الدراسات الحديثة بالتوافق الزواجي اهتماما كبيرا، فهي ما بين دراسة ميدانية مستفيضة في المراقبة والتحليل، وما بين نظرة موضوعية ومرجعية لأداء الباحثين.
ومن بين هذه وتلك تبرز النظم النبوية على صاحبها وآله الصلاة والسلام، في الأسرة كأساس يقوم عليها التوافق الزواجي.
لكن تختلف الدراسات الحديثة عن النظم النبوية في الأسرة، في المنهجية: فالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قد جعل التكافؤ الزواجي هو الأساس لنجاح التوافق الزواجي الذي أنتجته الدراسات الحديثة، بينما الدراسات الحديثة جعلت التوافق الزواجي هو نقطة الانطلاق وهو الركيزة التي ترتكز عليها السعادة الزوجية.
ولو رجع المعنيون بدراسة الأسرة إلى النظم النبوية لما احتاجوا إلى بذل الجهود المتواصلة لمعرفة الأسس التي يقوم عليها نجاح العلاقة الزوجية وتواصلها، وما يرتبط بها.
فالنبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:
«زوجوا الأكفاء».
يكون قد وضع للباحثين والمفكرين الحجر الأساس في نجاح العلاقة الزوجية واستمرارها.
ولذلك عندما أراد أن يزوج فاطمة عليها السلام انتظر بها القضاء؛ لأن الله