هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٢٧ - باء زرع فضيلة الإيثار في نفس الطفل عند مرضه
النفس الإنسانية وقوة تأثيرها في إصلاح النفس.
ومن ذلك، الحديث الذي رواه الشيخ الكليني رحمه الله، عن جميل بن دراج، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
«خياركم سمحاؤكم وشراركم بخلاؤكم، ومن خالص الإيمان البر بالإخوان، والسعي في حوائجهم، وأن البار بالإخوان ليحبه الرحمن، وفي ذلك مرضمة للشيطان وتزحزع عن النيران ودخول الجنان، يا جميل أخبر بهذا غرر أصحابك».
قلت: جعلت فداك من غرر أصحابي؟ قال عليه السلام:
«هم البارون بالإخوان في العسر واليسر».
ثم قال:
«يا جميل أما إن صاحب الكثير يهون عليه ذلك وقد مدح الله عز وجل في ذلك صاحب القليل»([٤٥١]).
فقال في كتابه:
(وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ([٤٥٢]).
٢ــ وعن علي بن سويد السائي، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: أوصني؟ فقال عليه السلام:
«آمرك بتقوى الله».
[٤٥١] الكافي للكليني: ج٤، ص٤٢، باب: معرفة الجود والسخاء، برقم ١٥.
[٤٥٢] سورة الحشر، الآية: ٩.