هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٢٦ - باء زرع فضيلة الإيثار في نفس الطفل عند مرضه
والأمهات يقومون بتأدية واجباتهم اتجاه أبنائهم إلا أنهم لا يظهرون لهم العواطف كما أن هناك من يظهر العواطف الممزوجة بالإيثار وهو ما يغمر الابن بعناية فائقة يتعاظم معها الشكر لهما.
والمهم في الأمر: كيف يلتفت الآباء والأمهات إلى زرع الإيثار في حالات مرض أبنائهم، بمعنى أن يسهم الابن في الإحساس بوالديه وما يبذلان من مجهود عظيم في تفضيله وإكرامه على أنفسهما، وإنهما يؤثرانه فيبادر هو كذلك بتخفيف الخوف عنهما وأنه في حالة حسنة وأن يهم بقضاء حوائجه قدر المستطاع فلا يترك المرض يسيطر عليه.
وهذا كله ممكن الحصول فيما لو تحدث الوالدان عن تلك الأخلاق والفضائل مع أبنائهما وأن يدربا أخوان المريض على تنمية هذا الشعور وأنهم يؤثرون هذا الأخ المريض على أنفسهم.
وعند الرجوع إلى المنهج التربوي الأخلاقي لعلي وفاطمة صلوات الله عليهما في رعاية ولديها أثناء مرضهما نجد أن حالة الإيثار التي قام بها الأب، أي أمير المؤمنين عليه السلام لهذا المسكين الذي وقف عند الباب يسأل شيئا من الطعام وتقديم الإمام عليه السلام طعامه من الإفطار إليه وإيثاره لهذا المسكين وسلوك الزهراء عليها السلام هذا السلوك دفع بابنيهما عليهما السلام أن يحذوا حذو والديهما فيؤثران المسكين على أنفسهما.
ولو عمد الوالدان على زرع هذه القيم الأخلاقية واستخدما هذه المناهج التربوية داخل الأسرة لضمنّا خروج أبناء صالحين في المجتمع، لاسيما إذا قرنت هذه الأساليب التربوية بذكر بعض الأحاديث الكاشفة عن منزلة أثر هذه الفضائل على