هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٢٤ - ألف زرع فضيلة الصبر في نفس الطفل عند مرضه
وألم وغز الأبر ويتناسون تعويد الطفل على اللجوء إلى الله تعالى والحديث عن صبر الأنبياء والأولياء وشدة ابتلائهم وما أعده الله تعالى للصابرين.
بل إن الوالدين ليغفلان عن نفسيهما فلا يظهران لأطفالهم هذه الفضيلة الأخلاقية فالآباء والأمهات هم مبتلون أيضا فالمريض ولدهما فإن كانا صبورين ومتوجهين إلى الله تعالى بالدعاء سينعكس ذلك على الأطفال دونما شك وسيزرعان هذه الفضيلة الأخلاقية في نفوس أطفالهم.
ومن هنا:
نجد أن الحسن والحسين عليهما السلام قد أظهرا من الصبر ما أظهره والديهما فقد شاركا في الصوم والصبر عليه وأسهما كذلك في الإنفاق والصبر مع والداهما على الجوع ثلاثة أيام متواصلة فكان صبرهما في هذه الأيام كصبر والديهما صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
وتتميماً للبحث نذكر حديثين في فضيلة الصبر وعلاقته بالإيمان.
روى الصدوق رحمه الله عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام أنه قال:
«رأس طاعة الله الصبر والرضا»([٤٤٧]).
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال:
«رأس الإيمان الصبر»([٤٤٨]).
[٤٤٧] فقه الرضا عليه السلام لعلي بن بابويه: ص٣٣٩.
[٤٤٨] عيون الحكم والمواعظ للواسطي: ص٢٦٣.