هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٨ - ثانيا مشاركة الأبوين في الاهتمام بالمريض وأثرها في التربية الأسرية
فقد يشعرون بالاستياء من شقيقهم المريض لأنه يستحوذ على اهتمام الجميع وقد يتصرفون بطريقة تزعج الطفل المريض مثل الابتعاد عنه مما يسبب التوتر والغضب للطفل المريض، يمكنك أيضا توجيههم فربما لا يعرفون كيف يعتنون به مثلا أطلبي من أحدهم أن يقرأ له قصة، أو يرسم له رسما جميلا، ولا تطلبي منهم الخروج والابتعاد عن الطفل إلا إذا كان المرض معديا.
٥ــ أتركي خطوط التواصل مفتوحة بينك وبين الشريك، فمن المهم أن تتناقشا ولكن بهدوء، لا تثيرا غضب بعضكما ولا تلوما بعضكما، فالمرض أصبح واقعا والمهم الخروج من الأزمة والوقاية منها في المستقبل، إن التوتر في العلاقة قد يسبب تراجعا في حالة الطفل الذي سيشعر بأنه السبب ومن ثم يزداد شعوره بالإحباط حتى الأطفال الرضع يشعرون بالتوتر بين أهلهم([٤٤٤]).
فهذه مجموعة من النصائح التي يراها بعض المختصين تنفع الأسرة في رعاية الطفل والعناية به وأثر ذلك في المستوى التربوي للأبناء.
في حين أننا وجدنا أن لعلي وفاطمة صلوات الله وسلامه عليهما منهجا آخر في التعامل مع الطفل المريض والعناية به ليس فقط على المستوى الأسري وإنما على المستوى التربوي والنشأوي والاجتماعي والأخلاقي وهذا ما كشفته الرواية التي نصت على نزول سورة الإنسان فيهما وفي ولديهما الحسن والحسين عليهما السلام.
ففي المستوى التربوي والنشأوي للأسرة نجد أن عليّاً وفاطمة عليهما السلام اهتما اهتماما بالغا في العناية بولديهما المريضين، بل إننا وجدنا أن الجميع قد شاركوا في هذه العناية والرعاية، وأنهم قد تعايشوا الحالة بأجواء خاصة تغمرها
[٤٤٤] WWW.gulfson , WWW.balogh.com