هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٩ - رابعاً أثر سورة الحمد في الشفاء
ما افتقدته من الصحة والاستقامة ويهيئها لقبولها، وبكونه رحمة يلبسه لباس السعادة وينعم عليه بنعمة الاستقامة، فالقرآن شفاء ورحمة للقلوب المريضة كما أنه هدى ورحمة للنفوس غير الآمنة من الضلال، وبذلك تظهر النكتة في ترتب الرحمة على الشفاء في قوله:
(مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) ([٤٢٩]).
فهو كقوله:
(هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) ([٤٣٠]).
فمعنى قوله:
)وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) .
وننزل إليك أمرا يشفي أمراض القلوب ويزيلها ويعيد حالة الصحة والاستقامة فتتمتع من نعمة السعادة والكرامة([٤٣١]).
رابعاً: أثر سورة الحمد في الشفاء
إنّ الكثير من النصوص الشريفة لترشد الإنسان المؤمن إلى دور سورة الحمد في شفاء المريض وهي كالآتي:
١ ــ روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال:
«ما قرأت الحمد على وجع سبعين مرة إلا سكن»([٤٣٢]).
[٤٢٩] سورة الإسراء، الآية: ٨٢.
[٤٣٠] سورة الأعراف، الآية: ٥٢.
[٤٣١] تفسير الميزان: ج١٣، ص١٨٤.
[٤٣٢] الدعوات للراوندي: ص١٨٩.