هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٥ - أولاً الالتجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل صغيرة وكبيرة
ففعل ذلك، فعوفي بإذن الله)([٤٢٢]).
والحديث يكشف عن مسائل عدة:
أولاً: الالتجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل صغيرة وكبيرة
تضع الزهراء عليها السلام لنا منهاجا عقائديا في الاستغاثة والالتجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتقديمه بين يدي حاجاتنا كي يقضيها الله تعالى به صلى الله عليه وآله وسلم، وإلا كان بالإمكان أن تهرع إلى زوجها أمير المؤمنين عليهما السلام وهو الحال الذي تتبعه الأمهات، إلا أن فاطمة التجأت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد ورد في الأثر أن رجلا ضريراً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسأله أن يدعو له بالشفاء، فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت، فهو خير لك».
قال الرجل: فادعه. قال الراوي: فأمره صلى الله عليه وآله وسلم أن يتوضأ فيحسن وضوءه، ويدعو بهذا الدعاء:
«اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي ليقضي لي، اللهم شفعه فيّ»([٤٢٣]).
[٤٢٢] مستدرك الوسائل: ج٤، ص٣٠٠.
[٤٢٣] أورده تقي الدين السبكي في شفاء السقام: ص٣٠١، وأتبعه بقوله: قال الترمذي هذا حديث صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه؛ وقد أخرجه أحمد في المسند: ج٤، ص١٣٨؛ والحاكم في المستدرك: ج١، ص٣١٤؛ والنسائي في السنن الكبرى: ج٦، ص١٦٩.