هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٩ - المسألة الثانية تعويذهما عليهما السلام بزغب جناح جبرائيل عليه السلام
بقدرة الله على ما يشاء الله من شر السامة والهامة، ومن شر الجن والإنس، ومن شر ما يدب في الأرض وما يخرج منها، ومن شر ما ينزل من السماء، وما يعرج فيها، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم وهو على كل شيء قدير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يعوذ بها الحسن والحسين عليهما السلام، وبذلك أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»([٤١١]).
فهذه الأحاديث لترشد الإنسان إلى سبل النجاة من التأثر بما يحيط به من أخطار متعددة ومتنوعة، إلا أن لفاطمة عليها السلام تعويذاً آخر كانت تعوّذ به ولديها الحسن والحسين عليهما السلام، تعويذاً من نوع خاص لم ولن يكون لغيرهما منذ أن خلق الله الخلق! إنه زغب جناح جبرائيل عليه السلام، فكيف صنعته بضعة النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم لها؟
روى الأربلي، عن أم عثمان، أم ولد علي بن أبي طالب عليه السلام، قالت كانت لآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قطيفة يجلس عليها جبرائيل عليه السلام لا يجلس عليها غيره وإذا خرج طويت وكان إذا عرج انتفض فيسقط من زغب ريشه فيقوم فيتبعه ويجعله من تمائم الحسن والحسين عليهما السلام([٤١٢])، وفي لفظ: فتلتقطه فاطمة عليها السلام فتجعله في تمائم الحسن والحسين عليهما السلام([٤١٣]).
[٤١١] الخصال للصدوق: ص٦٣١.
[٤١٢] كشف الغمة للأربلي: ج٢، ص١٧٢.
[٤١٣] المناقب لابن شهر: ج٣، ص١٦٢.