هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٧ - المسألة الثانية تعويذهما عليهما السلام بزغب جناح جبرائيل عليه السلام
ومنها ما تحدث عن انحرافهم وتأثيرهم على الإنس كقوله تعالى:
(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ) ([٤٠٦]).
وغيرها من الآيات القرآنية.
ولأن هذه الأرواح تدعو إلى عوالم أخرى ولها تأثيرات سلبية على الإنسان فقد جعل الله تعالى بعض السبل التي تقي الإنسان منها وتدفع عنه ضررها، ألا وهي التعويذ.
والتعويذ لغةً، مأخوذ من (العوذ، أي: الالتجاء كالعياذ بالكسر والمعاذة والتعوذ والاستعاذة، أعاذ به يعوذ لاذ به ولجأ إليه واعتصم، وعذت بفلان واستعذت به، أي لجأت إليه، وفي الحديث إنما قالها تعوذا أي إنما أقر بالشهادة لاجئا إليها ومعتصما بها ليدفع عنه القتل، وليس بمخلص في إسلامه.
و(العوذة) بالهاء:
(الرقية يرقى بها الإنسان من فزع أو جنون، لأنه يعاذ بها، وقد عوذه، وزعم بعض أرباب الاشتقاق أن أصلها هي الرقية بما فيه أعوذ، ثم عمت، فيقال: عوذت فلاناً بالله وبأسمائه وبالمعوذتين، إذ قلت أعيذك بالله وبأسمائه وبالمعوذتين، إذا قلت أعيذك بالله وأسمائه من كل ذي شر ولك داء وحاسد)([٤٠٧]).
ومن هنا: كان النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم كثيرا ما يعوذ الحسن
[٤٠٦] سورة فصلت، الآية: ٢٩.
[٤٠٧] تاج العروس للزبيدي، مادة عوذ: ج٥، ص٣٨٠ ــ ٣٨٤.